السؤال الصحيح ليس فقط: هل يوجد AI Act؟
حتى 16 أغسطس 2026، لم نعثر في المصادر الرسمية الأردنية التي شملها هذا المسح على قانون عام مستقل بعنوان «قانون الذكاء الاصطناعي» يؤدي وظيفة قانون شامل مخصص للذكاء الاصطناعي. هذه نتيجة بحثية قابلة للتحديث وليست تصريحًا رسميًا بأن مثل هذا القانون لن يصدر. وفي المقابل، غياب قانون واحد لا يعني أن استخدام AI يقع في فراغ تنظيمي.
المشهد الفعلي متعدد الطبقات: السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي 2020، والاستراتيجية والخطة التنفيذية 2023–2027، والميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ونموذج حوكمة ولجنة وطنية، إلى جانب قوانين وأنظمة أفقية مثل حماية البيانات، وسياسات الأمن السيبراني والحوسبة السحابية، وأطر قطاعية مثل JoRegBox في القطاع المالي.
لماذا يهم التفريق بين أنواع الوثائق؟
القانون ليس الاستراتيجية، والاستراتيجية ليست الميثاق الأخلاقي، والميثاق ليس تعليمات قطاعية. الخلط بينها يخلق ادعاءات امتثال غير صحيحة. عند تقييم نظام AI يجب أولًا تحديد السلطة النظامية لكل أصل: هل هو قانون؟ نظام؟ تعليمات؟ سياسة وطنية؟ استراتيجية؟ ميثاق؟ إطار تجريبي؟ مسودة استشارة؟ أم دليل إرشادي؟
مثلًا، قانون حماية البيانات الشخصية رقم 24 لسنة 2023 ينتمي إلى طبقة تشريعية تختلف عن الميثاق الأخلاقي. والاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2025–2028 مهمة لحماية البيئة الرقمية لكنها ليست قانون AI. وJoRegBox إطار اختبار تنظيمي في القطاع المالي، وليس تنظيمًا عامًا للذكاء الاصطناعي في البنوك.
التطبيق يعتمد على السياق
إذا استخدم نظام AI بيانات شخصية تصبح منظومة حماية البيانات ذات صلة مباشرة. وإذا كان النظام ضمن قطاع مالي تضاف قواعد البنك المركزي. وإذا كان في خدمة حكومية أو بنية حرجة تدخل السياسات الحكومية والأمن السيبراني واستمرارية الخدمة والرقابة القطاعية. وفي الصحة أو التعليم أو العدالة قد توجد متطلبات مهنية وحقوقية تتجاوز إطار AI الوطني العام.
هذا يعني أن المؤسسة تحتاج Regulatory Applicability Matrix بدل خانة واحدة تقول «AI law: yes/no». المصفوفة تربط نوع النظام والجهة المستخدمة والقطاع والبيانات وأصحاب المصلحة وأثر القرار والموردين وموقع التشغيل بكل القواعد ذات الصلة.
أين توجد الفجوات؟
غياب قانون شامل لا يعني وجود فجوة في كل موضوع، كما أن وجود قوانين أفقية لا يعني أن جميع مخاطر AI مغطاة. قد تبقى موضوعات مثل المشتريات الحكومية لأنظمة AI، وتوثيق النماذج، وضوابط القرار عالي الأثر، وحقوق الاعتراض، وتدقيق الموردين، وتقييم الأثر الشامل بحاجة إلى توجيه أو تنظيم أكثر تحديدًا بحسب القطاع.
لذلك فإن القراءة الأدق للمشهد الأردني هي «منظومة تنظيمية متعددة الطبقات» وليست «قانون AI واحد». وأي تقييم مؤسسي يجب أن يحافظ على هذا التفريق عند تحديد الالتزامات والفجوات والضوابط المطلوبة.