سيادة AI
مقالتنفيذي

منظومة حوكمة وتنظيم الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان: الخريطة التشريعية والمؤسسية الكاملة

نُشر 9 سبتمبر 2026· آخر تحديث 8 سبتمبر 2026

لا تقوم حوكمة الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان على قانون AI واحد، بل على منظومة مترابطة تجمع البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، وسياسة الاستخدام الآمن والأخلاقي، وحماية البيانات، وحوكمة البيانات، والتحول الرقمي، وإدارة المخاطر والسحابة والمتطلبات القطاعية.

⚡ الخلاصة السريعة

ابدأ بتحديد الجهة والقطاع والبيانات وحالة الاستخدام، ثم ابنِ خريطة المتطلبات من المصادر العُمانية ذات الصلة بدل البحث عن وثيقة واحدة تحمل اسم قانون الذكاء الاصطناعي.

منظومة حوكمة وتنظيم الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان

لماذا لا تكفي وثيقة واحدة؟

لا تقوم حوكمة الذكاء الاصطناعي في سلطنة عُمان على قانون واحد يحمل اسم «قانون الذكاء الاصطناعي». المشهد متعدد الطبقات: برنامج وطني يحدد الاتجاه، وسياسة متخصصة للاستخدام الآمن والأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، وتشريعات أفقية لحماية البيانات، وأطر حكومية لحوكمة البيانات والتحول الرقمي والبرمجيات والمخاطر، وسياسات سحابية، وتنظيمات قطاعية مثل إطار المصارف الرقمية.

السؤال الصحيح للمؤسسة ليس: «ما قانون AI في عُمان؟»، بل: ما القواعد والسياسات والأطر التي تنطبق على هذا الاستخدام المحدد، وعلى هذه الجهة، وعلى هذه البيانات، وفي هذا القطاع؟

البرنامج الوطني

أقر مجلس الوزراء البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة في 19 سبتمبر 2024. يركز البرنامج على ثلاثة اتجاهات: تعزيز التبني في القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتوطين القدرات والتقنيات والبنية التحتية والبحث والابتكار، وحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي برؤية محورها الإنسان.

هذه طبقة استراتيجية تفسر اتجاه الدولة نحو التوسع في الاستخدام مع بناء أطر تشريعية وتنظيمية تدعم الاستخدام الآمن والأخلاقي وتحمي الخصوصية وتعزز الثقة.

سياسة الاستخدام الآمن والأخلاقي

نشرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات السياسة العامة للاستخدام الآمن والأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي في 1 أبريل 2025. وهي المرجع الأكثر مباشرة لحوكمة AI في السلطنة.

تؤكد السياسة على الشفافية، والعدالة، والمساءلة، والشمول، واحترام الخصوصية، والإشراف البشري. وتمتد إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتتناول مخاطر البيانات والمخرجات والتحيز وسوء الاستخدام. وتشير المواد الرسمية إلى التقييم الدوري للأداء، وتوثيق عمليات اتخاذ القرار، وإتاحة تقارير الامتثال عند طلب الجهة التنظيمية المختصة.

حماية البيانات الشخصية

عندما يعالج نظام AI بيانات شخصية، يدخل قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية وأي تعديلات نافذة. تؤثر هذه الطبقة في جمع البيانات واستخدامها ومشاركتها والاحتفاظ بها ومعالجتها بواسطة الموردين أو الخدمات السحابية.

مهم: قانون حماية البيانات ليس قانونًا خاصًا بالذكاء الاصطناعي، لكنه يصبح جزءًا مباشرًا من الحوكمة متى دخلت البيانات الشخصية في دورة حياة النظام.

حوكمة البيانات الوطنية

يضع الإطار التنظيمي لحوكمة وإدارة البيانات الوطنية أساسًا لمصدر البيانات وتصنيفها وجودتها ومسؤوليات إدارتها ومشاركتها ودورة حياتها. هذه العناصر ضرورية لإثبات موثوقية أنظمة AI وقابليتها للتدقيق.

التحول الرقمي والبرمجيات الحكومية

تضيف اللائحة التنظيمية للتحول الرقمي الحكومي وحوكمة تطوير واستخدام ونشر البرمجيات في الوحدات الحكومية طبقة تشغيلية على أنظمة AI الحكومية. فالذكاء الاصطناعي لا يعمل خارج منظومة المشروعات الرقمية ودورة حياة البرمجيات.

مخاطر تقنية المعلومات

مخاطر AI ليست كلها «مخاطر نموذج». بعض المخاطر يأتي من التكاملات والبنية التحتية والتوافر والمزودين والاعتماد على خدمة خارجية. لذلك يجب ربط AI Risk بإدارة IT Risk دون خلط المجالين.

السحابة والسيادة

سياسة الحوسبة السحابية أولًا المحدثة في 2026 مهمة للذكاء الاصطناعي لأن كثيرًا من الخدمات الحديثة تعتمد على نماذج مستضافة وواجهات API ومنصات سحابية. التحليل المؤسسي يجب أن يشمل تصنيف البيانات، وموقع المعالجة، والمزود، والاعتماد التشغيلي، والاختصاص القضائي، وأمن التكامل، وخطة الخروج والبدائل.

التنظيم القطاعي

في القطاع المالي، يضيف البنك المركزي العُماني أطرًا قطاعية مثل الإطار التنظيمي للمصارف الرقمية. ظهور الذكاء الاصطناعي ضمن سياق الاستراتيجية والاستعداد التقني لا يحول الإطار إلى «قانون AI مصرفي»، بل يوضح أن AI جزء من منظومة تنظيمية أوسع.

نموذج تطبيقي

يمكن تحويل المشهد العُماني إلى تسلسل عملي:

  1. تحديد الجهة والقطاع.
  2. تحديد استخدام AI والقرار أو الخدمة.
  3. تحديد أنواع البيانات ومصادرها.
  4. ربط الاستخدام بالأطر المنطبقة.
  5. استخراج المتطلبات الصريحة.
  6. تحويلها إلى ضوابط.
  7. تحديد الأدلة.
  8. تقييم الفجوات.
  9. اعتماد النظام ومراقبته وإعادة تقييمه عند التغيير.

ما الذي لا ينبغي فعله؟

لا ينبغي تحويل كل ممارسة جيدة عالميًا إلى «متطلب عُماني». استخدام AI Inventory أو AI Impact Assessment أو لجنة حوكمة AI قد يكون وسيلة قوية للتنفيذ، لكنه لا يصبح إلزامًا قانونيًا باسم محدد إلا إذا ورد بذلك نص رسمي.

لهذا تفصل Siyada AI بين المتطلب الصريح، والاستنتاج القوي، وممارسة التنفيذ، والتحسين العابر للأطر.

الحالة التنظيمية راجعتها Siyada AI بتاريخ 8 سبتمبر 2026. يجب التحقق من النصوص الرسمية والتعديلات السارية عند اتخاذ قرار امتثال أو قرار قانوني.

المفاهيم الرئيسية

  • حوكمة الذكاء الاصطناعي
  • المنظومة التنظيمية متعددة الطبقات
  • السياسة العُمانية للذكاء الاصطناعي
  • حماية البيانات الشخصية
  • حوكمة البيانات
  • إدارة المخاطر
  • الحوسبة السحابية
  • التنظيم القطاعي

الخطوات العملية

  1. 1أنشئ سجلًا لأنظمة وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي.
  2. 2حدد نوع الجهة والقطاع والجهات التنظيمية ذات الصلة.
  3. 3حدد البيانات التي يعالجها النظام ومواقع معالجتها.
  4. 4اربط كل حالة استخدام بالمصادر القانونية والسياسات والأطر القابلة للتطبيق.
  5. 5ميز بين المتطلبات الملزمة والسياسات والأطر الإرشادية.
  6. 6أعد التقييم عند تغير النظام أو المورد أو البيانات أو المتطلبات التنظيمية.

الأخطاء الشائعة

  • ⚠البحث عن قانون AI واحد واختزال المنظومة فيه.
  • ⚠معاملة السياسة الوطنية باعتبارها قانونًا عامًا للذكاء الاصطناعي.
  • ⚠تجاهل حماية البيانات لأنها لا تحمل اسم AI.
  • ⚠تطبيق جميع الوثائق على كل حالة استخدام دون اختبار نطاقها.
  • ⚠إهمال المتطلبات الحكومية أو القطاعية الخاصة.

انضم لمجتمع سيادة AI التفاعلي على واتساب

كن جزءًا من مجتمع المهتمين بحوكمة الذكاء الاصطناعي وسيادته، وتابع النقاشات والمستجدات.

انضم الآن