مقالمتوسط

القطاعات الأكثر هشاشة أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي

نُشر 13 أغسطس 2026

القطاعات الأكثر هشاشة أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي

ليست كل المخاطر متساوية عبر القطاعات

المخاطر التقنية والاجتماعية نفسها يمكن أن تنتج آثارًا مختلفة جذريًا حسب القطاع الذي يظهر فيه النظام. لهذا طلبت دراسة Delphi من الخبراء تقييم هشاشة 14 قطاعًا أمام 24 مجالًا من مخاطر الذكاء الاصطناعي.

استُخدمت فئات قطاعية مبنية على تصنيفات اقتصادية معروفة، ثم قيّم الخبراء هشاشة كل قطاع لكل خطر على مقياس من خمس درجات. عرّفت الدراسة الهشاشة من خلال exposure وsensitivity: مدى تفاعل الأشخاص والعمليات والأصول مع أنظمة الذكاء الاصطناعي أو اعتمادهم عليها، ومدى حجم الضرر إذا تحقق الخطر.

Information وNational Security في المقدمة

صنّف الخبراء قطاع Information وقطاع National Security بين الأكثر هشاشة عبر مجموعة واسعة من المخاطر. في القطاع المعلوماتي ارتفعت الهشاشة أمام مخاطر ترتبط بالمعلومات والمحتوى والثقة، بينما واجه الأمن الوطني تعرضًا مرتفعًا أمام القدرات الخطرة والأسلحة والهجمات السيبرانية.

توضح الدراسة أن هشاشة الأمن الوطني مركبة: القطاع قد يكون هدفًا للهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه قد تكون إخفاقات الأنظمة المستخدمة داخله ذات آثار جيوسياسية متسلسلة. هذا يختلف عن قطاع قد يتعرض لضرر محلي محدود من إخفاق تقني مشابه.

Finance & Insurance

ظهر Finance & Insurance بدرجة مرتفعة أمام الاحتيال والخداع، وثغرات أمن أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإخفاقات السلامة والموثوقية. تعكس هذه النتيجة اجتماع مسارين للخطر: تعرض مباشر للهجمات والتلاعب المالي، وتعرض تشغيلي وتنظيمي عندما تدخل أنظمة الذكاء الاصطناعي في قرارات أو عمليات مالية حساسة.

لا تعني النتيجة أن كل مؤسسة مالية تتعرض تلقائيًا للمستوى نفسه من الخطر. التقييم هنا على مستوى القطاع وبناءً على أحكام خبراء، وليس assessment لمؤسسة أو نظام بعينه.

Health Care

في Health Care، حصلت مخاطر فقدان الخصوصية والتمييز والإفراط في الاعتماد والاستخدام غير الآمن على تقييمات هشاشة مرتفعة. السبب الذي يبرز في الدراسة هو أن الخطأ في السياق الطبي يمكن أن يؤدي مباشرة إلى أضرار بشرية، وأن القطاع يتعامل مع بيانات حساسة وقرارات ذات تبعات مرتفعة.

هذا يجعل التمييز بين «أداء النموذج» و«سياق الاستخدام» ضروريًا. الخطأ نفسه قد يكون محدود الأثر في تطبيق منخفض الحساسية، لكنه يصبح خطيرًا عندما يدخل في قرار تشخيص أو علاج أو أولوية رعاية.

القطاعات الأقل تقييمًا لا تعني أنها آمنة

حصلت قطاعات ذات انتشار أقل للذكاء الاصطناعي في بعض السياقات، مثل accommodation and food services وبعض أنشطة الزراعة والتصنيع والفنون والترفيه، على تقييمات هشاشة أقل عبر عدد من المخاطر. لكن الدراسة تشير إلى أن هذه القطاعات تظل معرضة لتأثيرات اجتماعية واقتصادية واسعة مثل التمييز، تراجع جودة العمل أو الاستبدال الوظيفي.

لذلك لا ينبغي قراءة الخريطة الحرارية كقائمة «قطاعات آمنة» مقابل «قطاعات خطرة». إنها توضح أين رأى الخبراء أن التفاعل بين نوع الخطر وخصائص القطاع ينتج حساسية أعلى أو أقل.

كيف تستخدم المؤسسة هذه النتيجة؟

الاستفادة الصحيحة ليست نسخ ترتيب القطاع إلى risk register داخلي. الدراسة لا تعرف بنية المؤسسة أو استخداماتها أو بياناتها أو ضوابطها. فائدتها هي لفت الانتباه إلى أن ترتيب المخاطر يجب أن يأخذ السياق القطاعي في الحسبان.

قد تعطي مؤسسة مالية أولوية أكبر لسيناريوهات الاحتيال والثغرات الأمنية، بينما تركز جهة صحية على الخصوصية والتمييز والإفراط في الاعتماد. لكن القرار الفعلي يحتاج بعد ذلك إلى أدلة المؤسسة نفسها: حالات الاستخدام، حساسية البيانات، نقاط القرار، الاعتماد التشغيلي، وضوابط النظام.

حدود المقارنة

المقاييس المستخدمة تعكس أحكام خبراء وليست إحصاءات حوادث قطاعية. كما كان توافق الخبراء أقوى عند الأطراف الواضحة – القطاعات شديدة الهشاشة أو منخفضة الهشاشة – وأضعف في المنطقة المتوسطة. ويعني ذلك أن القيم المتوسطة تحمل عدم يقين أكبر ولا ينبغي تقديمها بدقة زائفة.

كما استُبعد AI Welfare من الشكل القطاعي الرئيسي لأن الفئات المستخدمة تصف نشاطًا بشريًا ومؤسسيًا ولم تتعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي ككيانات يمكن أن تكون هي المتضررة.

المصدر

Prioritization of Risks from Artificial Intelligence: A Delphi Study of 272 International Experts، يونيو 2026، قسم Sector Vulnerability وFigure 3 وLimitations.